السيد نعمة الله الجزائري

358

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

تحت الثرى ما تقدم في دعاء الصباح والمساء فارجع إليه . « كلّ نجوى » اقتباس من قوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ الآية ، والنجوى التسارّ والتشاور وما خفي من الكلام بين المتسارين . « أنفاس الحيتان » بالتسبيح أو ما هو أعم منه . « وزن الشمس والقمر » سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن طول الشمس والقمر وعرضهما قال تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ . « وزن الظّلمة والنّور » يجوز أن يراد من الوزن هنا العلم بمقاديرهما وما يملأ به من الخلاء كما يسمون ما يعلم بحركة الشمس اصطرلابا وهو ميزان الشمس ، ويجوز أن يراد منه وزنهما حقيقة بما يضاف إليهما من الأجسام والذرات المشاهدة بأشعة الشمس في الكوة ونحوها ، ويجوز أن يكون لهما في أنفسهما وزن لأن الأجسام اللطيفة لا يبعد أن يكون لها ضرب من الجسمية المعروفة به . « من مثقال ذرّة » المراد من المثقال في الأصل مقدار من الوزن أي شيء كان من قليل أو كثير فمعنى مثقال ذرة وزنها ومقدارها ، والذرة النملة الصغيرة وقيل الذر ما يرى في شعاع الشمس من الهباء . « قدّوس قدوس » من جملة أسمائه عز شأنه قدوس بالضم . ومعناه كما قال المحقق الغزالي هو المنزه عن كل وصف يدركه حس أو يتصوره خيال أو يسبق إليه وهم ، ولست أقول منزه عن العيوب والنقائص فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الأدب فليس أن يقول القائل ملك البلد ليس بحائك ولا حجام ، فإن نفي الوجود يكاد يوهم إمكان الوجود وفي ذلك نقص ، بل أقول القدوس هو المنزه عن كل وصف من أوصاف الكمال الذي يظنه